آخر الأخبار
الأزمة المالية العالمية ومعدلات البطالة في الوطن العربي
في ورشة العمل الأولى حول المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة
الأزمة المالية العالمية ومعدلات البطالة في الوطن العربي
داخل جلسات ورشة العمل الأولي حول المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة التي ينظمها المركز لتنمية الموارد البشرية والمعهد العالي للهندسة بهون والبرنامج الوطني للمشروعات الصغرى والمتوسطة . تناولت احد الجلسات أهم الموضوعات والقضايا القائمة حاليا وهى الأزمة المالية العالمية ومعدلات البطالة في الوطن العربي حيث كانت البداية بالدكتور عيسى الجدى مدير المعهد العالي للهندسة بهون التي أشار فيها بأننا نلتقي اليوم لمناقشة رقم القضايا المرتبطة بالتنمية والمتعلقة بإحداث تطور تقني واسع وأشار إن أهمية التقنية في عملية التنمية البشرية مرتبطة أساسا بعملية التصنيع لأنها الميدان الأكثر استخداما للتقنية .
د / رمضان السنوسي - مدير المركز العربي لتنمية الموارد البشرية بدأ بطرح الأفكار التي أشار أنها لابد التذكير بها في هذه المناسبة حيث يتمثل دور منظمة الدول العربية والمركز العربي لتنمية الموارد البشرية هو الاهتمام بالقوى العاملة تمام بقطاع الأعمال ، وتأتى هذه الورشة اهتماما بالشباب ليكونوا إضافة للاقتصاديات الوطنية في الوطن العربي وليكونوا حملة لواء الاقتصاد وعجلة التنمية في المستقبل لهم وللأجيال اللاحقة , وأشار أن هذه الورشة كان من المقرر أن مال اللاحقة ، وأشار أن هزة الورشة كان من المقرر أن تعقد قبل سنة ولابد أن تتخيلوا كيف كان الاقتصاد العالمي منذ سنة أو منذ شهر حيث كانت أسعار البترول تساوى 147 دولار ، ثم انخفضت خلال الستة أسابيع الماضية بحوالي 56% وأكد إن معدلات البطالة المعلنة رسميا من الأنظمة والحكومات العربية تقدر بـ 14% من القوى العاملة يعنى حوالي 12.5 مليون عاطل عن العمل في البلاد العربية , حيث قدرت القوى العاملة العربية سنة 2000 ف ، بـ 89 مليون عاطل من بينهم 12.5 مليون عاطل عن العمل وفي سنة 2010 يقدر أن ترتفع القوى العاملة إلى 125 مليون . والإضافات السنوية للقوى العاملة العربية تقدر 2.5 مليون وللمحافظة على هذا الرقم نحتاج 2.5 مليون فرصة عمل سنويا , وأكد إننا في وضع يتطلب منا أن نقف وقفه جادة .
وأشار أننا تبنينا في المنطقة العربية سياسات تعليمية كانت تخرج لنا منتجات عبارة عن موظفين حكوميين بمعنى مخرجات التعليم في جميع مراحله وتسمياته كانت تخرج حملة شهادات ولا تخرج حملة معارف ومهارات ونحن نتحدث اليوم عن اقتصاد معرفة حيث في عقد السبعينيات والثمانينات ، المنظمات العربية كانت تستطيع أن تستوعب كل مخرجات التعليم والتدريب المهني في الوظائف الحكومية تغيرت الصورة عند هبوط سعر النفط من 30-40 دولار ليصل إلى 9 دولارات في التسعينيات وهنا بدأت الأزمة ، وبالتالي عندما تهبط أسعار النفط ويمر الاقتصاد بحالة ركود يعنى ذلك إن معدلات البطالة ستزيد ، والمخرج كان لابد من تبنى مسارين للتشغيل ، المسار الأول هناك وظيفة تنتظرك ولكن الوظيفة التي تنتظرك في مواقع الإنتاج وتتطلب هذه الوظيفة مجموعة من المهارات والمعارف ، إذا لابد أن تستجيب جميع المؤسسات لعالم الشغل الجديد ، والمسار الأخر للتشغيل حو التشغيل الذاتي أو التشغيل الخاص أو الولوج إلى عالم الشغل أو الولوج إلى القطاع الاهلى ومن هنا رأت الكثير من الدول العربية إن مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة مجالا رحبا وأكد إن نسبة 90% من المشروعات في العالم هي مشروعات صغيرة ومتوسطة وفى أوروبا تقدر 89% من المشروعات هي مشروعات صغيرة وفى أمريكا حوالي 90% وفى الصين حوالي 99% مشروعات صغيرة وفى الهند حوالي 98% إذا هذه المشروعات تستوعب القدر الأكبر من القوى العاملة .
ثم تحدث عن الأزمة التي يمر بها العالم وهى ستؤثر على الكل حيث إن النظام الرأسمالي يمر بأزمة مالية وتداعياتها ستكون على الاقتصاد العالمي ونتوقع آن الاقتصاد العالمي سيمر بركود وكساد مثل التي مر بها في الثلاثينيات من القرن الماضي وأزمة سنة 2008 ،بالرغم من إن الأدوات التي تدير الاقتصاد العالمي في ذلك الحين ليست هي نفس الأدوات ، وتداعياتها على المنطقة العربية في مسارين أولهما إن العرب ضيعوا فرصة الطفرة النفطية الأولى (الاستهلاك) وتحويل المجتمع إلى مجتمع استهلاكي ، والعرب تأثروا كثيرا بالأزمة المالية التي نمر بها هذه الأيام سواء في سوق الرهن العقاري ( فقاعة العقارات ) ، وانعكاس الأزمة على سعر الدولار . فعندما يمر الاقتصاد العالمي بركود سينعكس علينا لان معدلات النمو الاقتصادي العالمي سينخفض بمعنى سيقل الطلب على النفط .
إذا الأزمة المالية ستنعكس على معدلات البطالة في الوطن العربي وبالتالي ستزيد معدلات البطالة وعليه فإن المشروعات الصغرى والمتوسطة ستحل أزمة البطالة ولو نسبيا وأضاف الدكتور إبراهيم الاجطل رئيس اللجنة العلمية للورشة مشيرا إن المشروعات الصغيرة الصغرى والمتوسطة تحظى اليوم باهتمام متزايد في جميع أنحاء العالم بدورها المحوري فى تحسين القدرة التنافسية للاقتصاد وإنعاش النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل والزيادة المضطربة لمساهمتها فى تكوين الناتج المحلى فضلا عن قدرتها على الابتكار التكنولوجي وبناء الاقتصاد المصرفي واستخدامها للمواد الخام المحلية وحاجتها المحدودة للموارد المالية مقارنة بالمشروعات الكبرى - وعلى ضوء ذلك فإن نسبة المشروعات الصغيرة والصغرى والمتوسطة قد تجاوزت 90% من عدد المشروعات الاقتصادية على مستوى العالم وهى تشغل ما بين 50 إلى 60 % من القوى العاملة وتساهم بما يزيد 70% من الإنتاج العالمي من السلع والخدمات ومما لا شك فيه أن هذه المؤشرات تدعو الاهتمام بهذا الموضوع على النطاق المحلى ،ولتكون هذه الورشة انطلاقة جديدة للمشروعات الصغيرة والصغرى والمتوسطة بشعبية الجفرة مؤسسة على رؤية واضحة وتطبيق عملي مبنى على حسن تخطيط والدراسات العلمية وللاستفادة من التجربة الأردنية والتونسية المتقدمة في هذا المجال .





