آخر الأخبار

الاعتماد على الاستيراد استنزاف للموارد الاقتصادية

في الورشة الأولى حول المشروعات الصغرى والمتوسطة بالجفرة
الاعتماد على الاستيراد استنزاف للموارد الاقتصادية


على هامش الورشة الأولى حول المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة التي أقيمت بشعبية الجفرة متناولة عدة مواضيع تطرح نفسها خاصة وأن العالم يشهد تذبذباً في الاقتصاد خاصة أسعار النفط .
ونظرا لأهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد الوطني وعدم الاعتماد كلياً على خزينة الدولة والقضاء على البطالة والفقر لابد لنا أن نتعرف على أهمية هذه المشروعات في حياتنا لتحقيق التنمية والتقدم والمساهمة في الرفع من الاقتصاد المحلي وعدم الاتكاء على السلع المستوردة ¡ ولذلك جاءت هذه الورشة لمعرفة أهمية هذه المشروعات ولتحديد أساليب احتياجات المجتمع المحلي ودراسات الجدوى الاقتصادية بالمشروعات والتطرق إلى تجارب الدول العربية فهذا المجال وتجارب مصرفي الريفي والتنمية للمساهمة في الدفع بالاقتصاد .


كانت البداية مع :
الدكتور على عبد القادر حمدي مدير إدارة النهوض بالتشغيل بوزارة التشغيل بتونس ¡ الذي استهل كلامه بأن قضية التشغيل هي قضية محورية في التجربة التونسية وهي تحظى باهتمام مطلق .
وأضاف أن من أهم أولويات التشغيل في تونس أن هذه المسألة تكتسي صبغة التقاء مختلف السياسات المتمثلة في سياسة الاستثمار والنمو والتنمية المحلية والتنمية المستديمة والموارد البشرية .

وأشار في حديث إلى سياسات التشغيل النشيطة والتي تعنى بتنشيط سوق العمل .. حيث انتقلنا في هذا المجال من إدارة سوق العمل إلى تنشيط سوق العمل على اعتبار أن التشغيل لم يعد قضية الإدارة فقط ولم تعد قضية إدارة سوق التشغيل بقدر ما هي إشراك كل المتدخلين من
مؤسسات ومنظمات مهنية وعمالية ومؤسسات المجتمع المدني لتحسين سوق التشغيل حتى يتلاءم أكثر لدعم اقتصاد المحلي .

وأضاف أن البطالة مازالت مثل هاجساً بالنسبة للسلطات السياسية في تونس والمجتمع التونسي ككل والمجتمع العربي بشكل عام¡ حيث وصلت نسبتها في تونس حوالي 14% تم التقليص منها في السنوات الأخيرة تدريجيا وهذا التقليص ليس له إحصائية معينة ولذلك لابد أن تتم ملائمة مخرجات التعليم مع الحاجيات الاقتصادية.

وأكد أن المشروعات الصغرى والمتوسطة هي مكون أساسياً لسياسة التشغيل في تونس حيث وصل معدل المؤسسات إلى عدد 8000 مؤسسة جديدة صغرى ومتوسطة في السنة الواحدة , ورفع العدد في السنوات الأخيرة إلى 1500 مؤسسة في السنة . والهدف الذي تسعى إليه جميع المؤسسات الصغرى والمتوسطة هو دمجها في الأنشطة الاقتصادية . وأضاف أن العمل الإنساني منذ القديم وهذا العمل ينتج عنه التحسيس بالتحديات الكبيرة التي تطرأ على سوق العمل والتحسيس بان الاقتصاد يشهد تطورات كبيرة .

وأعتقد أن التجارب العربية مفيدة لنا جميعاً وأن نستثمرها في تجاربنا وأخذ ما يتلاءم مع ظروفنا الاقتصادية .


د/ رمضان السنوسي مدير المركز العربي لتنمية الموارد البشرية علق قائلاً :
تأتي هذه الندوة ضمن النشاطات المستمرة التي يقوم بها المركز الذي بدأها منذ حوالي 8 سنوات للترويج لفكرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والذي أكد أنه يقع من ضمن استراتيجيات التشغيل في محاربة الفقر والحد من البطالة .

وعن سبب انعقاد الندوة في مدينة هون , أكد بان المنطقة بحاجة إلى إرشاد وإعلام حول المشروعات الصغيرة والمتوسطة , حيث أن توفر الأموال وحدها لا ينجز المشروع ولكن هناك مجموعة خدمات يكتمل بها المشروع لكي نضمن النجاح , ومن ضمن هذه الأشياء هو إقامة مثل هذه الورش التدريبية التي تلتقي فيها الخبرات وأصحاب المشروعات .

وأضاف إننا حرصنا على استضافة مجموعة خبراء من خارج ليبيا حتى تتنوع التجارب والأفكار والاستفادة منها حيث رأينا أن شعبية الجفرة لديها مقومات السياحة وبذلك يمكن أن تقام عليها مشروعات سياحية بالإضافة إلى تميزها وتنوع التمور بها , كما رأينا أن الاقتصاد المعرفي وتقنية المعلومات تتوفر بشعبية الجفرة وهذه الورشة أدت الهدف منها وهو توعية المجتمع المحلي .

والهدف من المشروعات الصغيرة هو تنمية المجتمعات المحلية ومحاربة الفقر والبطالة وهي تخدم مجموعة من الأهداف ومساهمتها في التشغيل والاقتصاد الوطني لأنها لا تحتاج إلي رأس مال كبير ولا إلى تقنية عالية وعمالة كبيرة . كما حققت هذه الورشة نوعا من الحوار وخلقت وعيا لدى الناس بأهمية هذه المشروعات .

وأشار إلى مشكلة قيمة العمل حيث إن هناك حوالي مليون من العمالة الوافدة في ليبيا وهناك باحثون عن العمل .

وأكد أن اغلب المشاريع الكبيرة بدأت صغيرة , ويجب علينا أن نشجع الشباب ونزيح العراقيل أمامهم وتقديم الدعم الإداري لهم .

وتلمسنا من خلال هذه الورشة إن هناك احتياجات لبعض القضايا الملحة .. فعلى سبيل المثال يعاني أصحاب النخيل من قضيتين هما قضية التصدير وقضية التسويق وتم الاتفاق على عقد أربع ورش متزامنة في هذا المجال .


المهندس جمال أبو نحله , خبير في المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالأردن , أشار إلى التدريب قبل وبعد بدايته في المشروع الخاص به , وأكد أن هناك مشكلة كبيرة وهي التعامل مع هذه المشروعات يتطلب صبراً وفترة طويلة وان هذه المشروعات تشكل 90% من نسبة المشروعات الأخرى , والمسالة في ليبيا قد تكون في بدايتها ولكن هناك نظرة واعدة وتحمسا لهذه المشروعات .
حيث إن الورقة طرحت مواضيع ممتازة ومتنوعة ومشاركات حيوية لتبادل الخبرات والاستفادة منها وكلها تصب في دعم البرنامج الوطني .

وأشار إلى إن التجربة الأردنية في هذا المجال بدأت في عام 2002 حيث إن مصادر التمويل محلية .
فمثلا المشاريع التي دعمها البرنامج وصل حجم الاستثمار فيها 63 مليون دينار أردني في الفترة من سنة 2004 إلى 31-7-2007 , ووظفت حوالي 12 ألف عامل . وعند بداية أي مشروع لابد من تحديد الرؤية والإلية التي يسير عليها المشروع حتى نضمن النجاح والاستمرارية .


سوزان الصالحي : تعد هذه الورشة من المواضيع المهمة كثيرا في الوقت الحاضر لأننا في مرحلة لابد فيها من الحد من الفقر والبطالة , فالمشروعات الصغرى والمتوسطة احد وسائل التخفيف من البطالة والفقر .

وأضافت إن للمرأة دورا مهم في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة وفي عملية التنمية الاجتماعية وتشجيعها في البدء في هذه المشروعات و وبالتالي تمكين المرأة ليس لها فقط وإنما هو تمكين لها وللآسرة وللمجتمع بشكل عام .

فالمرأة في الأردن تشكل 50% من عدد السكان ونسبة العاملات من النساء حوالي 7.7% وكثير من البرامج بنيت على ظروفها . فهذه البرامج كثيرة ومهمة لتحفيز المرأة وإقحامها في مجال المشروعات .. فهذه المواضيع لابد إن تطرح بشكل دائم حتى يتاح للجميع الاستفادة منها والتعرف على ما هو جديد على المستوى الوطني والإقليمي ومن ثم العالمي .


أستاذ " عاشور خشيبة رئيس قسم التسويق والمعارض بالهيئة العامة للسياحة تتمثل المشروعات الصغرى في الحد الأدنى للمشروعات التي تدار بين أفراد والصغيرة بعد الصغرى والمتوسطة وكلها نواة للمشروعات الكبيرة فهي مشروعات لا تحتاج إلى إدارة ولا تحتاج إلى إمكانيات كبيرة خاصة بعد التوجهات التي تشهدها ليبيا نحو خلق مواطن شغل جديدة ومستقلة عن الأجهزة الإدارية للدولة .

ومن حق خريجي الجامعات والمعاهد العليا على الدولة إن تجد لهم فرص العمل ليس بالضرورة إن تكون وظيفة إدارية وقد تكون مشروعا خدميا أو صناعيا معينا .

وأضاف إن الهجرة العكسية للمدن سببت عرقلة وبالتالي أصبحت المناطق التي يوجد بها فرص عمل شبه خالية .

ويجب على جميع مؤسسات الدولة أن تدعم هذه المشاريع تشجيعا للشباب ويجب رفع الفوائد على التسهيلات والقروض الخدمية التي تمنح للشباب لإيجاد فرص عمل لعدد كبير منهم ..
فالاعتماد على الاستيراد هو استنزاف للموارد الاقتصادية إذا جميع المشاريع هي دعم للاقتصاد الوطني .


الأستاذ : رجب مروان منسق عام لجنة التحول للإنتاج باللجنة الشعبية العامة للقوى العاملة فقد صرح قائلاً : أنا معجب بهذه الورشة جدا ولابد أن تتكرر أكثر من مرة حتى يمكن إعطاء فكرة واضحة عن المشروعات الصغرى والمتوسطة للعاطلين عن العمل والمتحولين للمركز الوطني للتأهيل والتدريب فهؤلاء طاقة معطلة يصرف عليها من خزينة الدولة فيجب علينا الاستفادة منها في إقامة مشروعات تدعم الاقتصاد الوطني .

Content Management Powered by CuteNews
زيادة حجم الخط تقليص حجم الخط
منتدى الريــــادي اصدار جديد واعــــــــدات بحــــوث و دراســـات

مواقع تهمــّــكـ